الشرق الاوسط يزداد اشتعالا.. تصعيد عسكري واسع واتساع رقعة المواجهة في أسبوعها الثالث

يمنات
يستمر التصعيد العسكري في الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية للأسبوع الثالث على التوالي، في ظل غياب كامل لآفاق الحل السياسي.
وتؤشر المعطيات الميدانية والدبلوماسية خلال الساعات الماضية من يوم الأربعاء، 18 مارس/آذار 2026، إلى دخول النزاع مستويات أعلى من التوتر مع اتساع نطاق الاستهدافات المتبادلة.
موجات صاروخية وتوغل بري
أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي ببدء إطلاق موجة جديدة من الصواريخ البالستية باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، في حين أكد رئيس البرلمان الإيراني أن طهران لن تقبل بوقف لإطلاق النار يسمح للجانبين الأمريكي والإسرائيلي بمعاودة الهجوم مستقبلاً، مشدداً على ضرورة كف التهديدات عن بلاده.
وعلى الجانب الآخر، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر عسكرية أن الجيش يعمق توغله البري في جنوب لبنان بمشاركة 6 ألوية قتالية، واصفة العمليات بأنها تهدف للسيطرة على المنطقة حتى إيجاد بديل يمنع نشاط حزب الله، فيما أكدت صحيفة “يديعوت أحرونوت” استمرار الحزب في إطلاق رشقات صاروخية مكثفة باتجاه شمال إسرائيل.
توتر دبلوماسي واستهداف للمنشآت
شهدت الساحة الخليجية تطورات متسارعة، من ابرزها:
في قطر: أعلنت الخارجية القطرية الملحقين العسكري والأمني بالسفارة الإيرانية “أشخاصاً غير مرغوب فيهم” وطلبت مغادرتهم البلاد.
وعلى الجانب الميداني، أعلنت وزارة الدفاع القطرية تصديها لصاروخين باليستيين استهدفا مدينة رأس لفان الصناعية، وهو ما وصفه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بالانتهاك الصارخ للقوانين الدولية.
وفي السعودية: أعلنت وزارة الدفاع عن إحباط هجمات متفرقة شملت تدمير 4 صواريخ باليستية أطلقت باتجاه الرياض، إضافة إلى اعتراض وتدمير 6 طائرات مسيّرة حاولت استهداف معامل للغاز والطاقة في المنطقة الشرقية.
من جانبها، اعلنت؛ وزارة الداخلية الكويتية إلقاء القبض على خلية مكونة من 10 مواطنين بتهمة الانتماء لـ “حزب الله”.
وفي العراق، تعرضت منشأة دبلوماسية أمريكية قرب مطار بغداد للقصف بصواريخ كاتيوشا، فيما تصدت الدفاعات الجوية في “معسكر الدعم اللوجستي” لطائرة مسيّرة.
وفي هذا السياق، صرح المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية بأن واشنطن لن تتردد في الدفاع عن قواتها ورعاياها رداً على هجمات ميليشيات تعرضت لها في العراق.
الحراك الدبلوماسي
وبالتوازي مع التصعيد الميداني، نقلت وكالة “مهر” الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى اتصالات مع نظرائه في تركيا ومصر وباكستان، مؤكداً أن إيران ستستخدم كافة الوسائل المتاحة للدفاع عن سيادتها الوطنية، ما يعكس حالة الاستنفار السياسي التي ترافق العمليات العسكرية في المنطقة.